الحاج سعيد أبو معاش

119

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

كروايات الحوض ولنذكر منها ما هو صريح بارتداد الأمة - ثم ذكر رواية البخاري التي مرت في ، ص 358 - 1 و 2 ، ثم قال : فهذه الرواية قد دلت على ارتداد الصحابة الا القليل الذي هو في القلة كالنعم المهملة المتروكة سدى ، وقد عرفت ان الصحابة لم يرتكبوا ما يمكن ان يكون سبباً للارتداد غير انكار امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، فلابد أن تكون الإمامة أصلًا من أصول الدين . ومنها : الأخبار المستفيضة الدالة على أن من مات بلا امام مات ميتة جاهلية ، ونحو ذلك . فتكون أصلًا للدين البتة ، كرواية مسلم في باب الأمر بلزوم الجماعة من كتاب الامارة عن عمر قال : وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من خلع يداً من طاعة لقي اللَّه يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية . ومنها : الأخبار الكثيرة التي ناطت الايمان بحب آل محمد صلى الله عليه وآله والكفر ببغضهم ، فإنها كناية عن الاعتراف بإمامتهم وانكارها للملازمة عادة بين حبهم الحقيقي والاعتراف بفضلهم ، وبغضهم وانكاره ، ولا يراد الحب والبغض بأنفسهما إذ لا دخل لهما بماهية الايمان والكفر ، فلابد أن يكونا كناية عن ذلك ، فلابد أن تكون الإمامة أصلًا . ويشهد لكون الإمامة من أصول الدين أن منزلة الامام كالنبي في حفظ الشرع ووجوب اتباعه والحاجة اليه ورئاسته العامة بلا فرق ، وقد وافقنا على أنها أصل من أصول الدين جماعة من مخالفينا كالقاضي البيضاوي في مبحث الاخبار ، وجمع من شارحي كلامه كما حكاه عنهم السيد السعيد رحمه الله . « 1 »

--> ( 1 ) دلائل الصدق 2 : 11 و 29